ابن حجر العسقلاني

452

الإصابة

قلت بل هو غلط محض وإنما هو أبو فروة وكأن بعض رواته لما رأى عن أبي فروة ظئر النبي صلى الله عليه وسلم ظنه خطأ والصواب أم فروة فرواه على ما ظن فأخطأ هو واسم الظئر لا يختص بالمرأة المرضعة بل يطلق على زوجها أيضا وقد أخرجه أصحاب السنن الثلاثة من طرق عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه ومنهم من لم يقل عن أبيه ومنهم من قال عن أبي إسحاق عن أبي فروة والصواب عن فروة عن أبيه وهكذا أخرجه أبو داود والنسائي من رواية زهير بن معاوية والترمذي والنسائي أيضا من رواية إسرائيل كلاهما عن أبي إسحاق مجودا وفيه على أبي إسحاق اختلاف وهذا هو المعتمد حرف القاف القسم الأول ( 12208 ) أم القاسم بنت ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب الهاشمية ذكرها البغوي بسنده إلى أم النعمان بنت مجمع بن يزيد الأنصارية قالت أخبرني مجمع بن يزيد قال لما تأيمت أم القاسم بنت ذي الجناحين من حمزة دعت أبا بكر بن عبد الرحمن والقاسم بن محمد وعبد الرحمن ومجمع ابني يزيد رجلين من قريش ورجلين من الأنصار فقالت لهم أني قد تأيمت كما ترون وإني مشفقة من الأولياء أن ينكحوني من لا أريد نكاحه أني أشهدكم أني من أنكحت من الناس بغير إذني فإني عليه حرام ولست له بامرأة فقال لها عبد الرحمن ومجمع لو فعلوا ذلك لم يجر عليك قد كانت الخنساء بنت خدام أنكحها أبوها ولم تأذن فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاح أبيها وكانت ثيبا فيما بلغنا قلت هكذا وجدته في ترجمة مجمع بن يزيد من معجم البغوي ولم ينسب حمزة وأنا أخشى أن فاطمة بنت القاسم بن محمد بن جعفر كانت تكنى أم القاسم وإنما نسبت في هذا الخبر إلى جدها الاعلى جعفر بن أبي طالب ومستند هذا الظن أن الزبير بن بكار وهو المقدم في معرفة أنساب قريش لم يذكر في أولاد جعفر بن أبي طالب بنتا يقال لها أم القاسم وذكر في أولاد عبد الله بن جعفر فاطمة بنت القاسم بن محمد بن جعفر وأنها كانت تحت حمزة بن عبد الله بن جعفر وكان معاوية خطب أم كلثوم هذه لابنه يزيد فجعلت أمرها للحسين بن علي فزوجها من بن عمها القاسم بن محمد بن جعفر فولدت